جلال الدين الرومي

127

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وأسماء الملوك تمحى من فوق الدراهم ، والسكة تضرب إلى الأبد باسم أحمد . - واسم أحمد هو اسم كل الأنبياء ، فالمائة عندما تذكر تتضمن التسعين . « 1 » أيضا في بيان مكر الأرنب 1115 - لقد تأخر الأرنب كثيرا في المضي إليه ، ومكر مكرا فيما بينه وبين نفسه - واتخذ طريقه بعد تأخر شديد ، لكي يسر في أذن الأسد بسر أو سرين . - فيالها من عوالم موجودة في سويداء العقل ، وياله من شاسع ذلك البحر المسمي بحر العقل . « 2 » - وصورنا في هذا البحر العذب ، تسرع كأنها الأواني فوق سطح الماء . - وما لم تمتلئ فهي كالطسوت فوق سطح الماء ، وعندما يمتليء الطست يغوص في الماء . 1120 - فالعقل عالم مختفٍ وظاهر ، وصورنا هي الموج ، أو قطرة منه . - وكل من يجعل من الصورة وسيلة له ، فإن البحر يلقي به بعيدا من جراء هذه الوسيلة . - بحيث لا يرى القلب من يلقي فيه بالأسرار ، وبحيث لا يرى السهم من يلقي به بعيدا . - ويحرن جواده ، ومن العناد ، يسوق هذا الجواد في الطريق الوعر . - وذلك الفارس يعلم أن جواده حرون ، والجواد يسوقه هو نفسه وكأنه الريح .

--> ( 1 ) ج / 1 - 499 : - وهذا الكلام لا نهاية له يا بنى ، فحدث عن قصة الأرنب والأسد الهصور . ( 2 ) ج / 1 - 504 : - فعقل البشر بحر بلا نهاية ، وينبغي للبحر غواص يا بنى .